submit

rss

إن الفتنة ها هنا من حيث يطلع قرن الشيطان

إن الفتنة ها هنا من حيث يطلع قرن الشيطان

الشيخ: عبد الكريم الخضير


((إن الفتنة ها هنا من حيث يطلع قرن الشيطان)) قرن الشيطان يطلع..، الشمس تطلع بين قرني شيطان، قرن الشيطان يطلع من جهة المشرق، والدجال يخرج من جهة المشرق، من أصبهان، ويتبعه من يهودها أكثر من سبعين ألف، فتلك الجهات لا شك أنها موطن للفتن، وما زالت، يعني من أول الأمر إلى يومنا هذا وهي محل للفتن والقلاقل، على ما هو مشاهد، ومذكور في كتب التاريخ، هذا مسطر ومدون، وبها أيضاً الكثير من رؤوس البدع، كثير من البدع نشأت هناك، رؤوسهم نشأت هناك، وبالمقابل أيضاً خرج منها أئمة كبار، يعني لا يعني أن البلد حينما يمدح أو يذم أنه إذا مدح فهو خير خالص، أو إذا ذم أنه شر خالص، لا، لكن الكلام في الأغلب مقارنة بغيره، خرج منها الأئمة كلهم البخاري ومسلم والأئمة كلهم من المشرق، أئمة التفسير الطبري، سيبويه أئمة النحاة، أئمة العربية جلهم من المشرق، فلا يعني أن البلد إذا ذم أنه يذم جملة، يعني كل ما فيه مذموم، لا، كما أنه إذا مدح كالحرمين مثلاً كمكة والمدينة لا يعني أن كل من فيها طيب، بل فيها مبتدعة، وفيها أمور لا ترضى، على كل حال المدح والذم جملي، يعني إذا تكلمنا على سنن ابن ماجه مثلاً وقلنا: إنه أقل كتب السنة الستة، هل يعني أن كل ما فيه مذموم؟ لا، فيه الصحيح، وفيه الحسن، وفيه الضعيف، لكن المسألة تفضيل إجمالي، وهنا ذم إجمالي، وإذا فضلنا الرجال على النساء لا يعني أن كل رجل من الرجل أفضل من كل امرأة من النساء، لا، بل من النساء من تعدل المئات من الرجال، ومن أهل العراق ومن أهل المشرق من يعدل العشرات، بل المئات من أهل المغرب، بل من أهل الحجاز، فهذا التفضيل الإجمالي لا يعني أن كل من ما هناك...، لكيلا يستدرك على هذه النصوص بالأئمة الذين خرجوا من المشرق، خرج من المشرق أئمة كبار البخاري يعني إمام أهل الحديث، مسلم، أبو داود من سجستان، الترمذي وكلهم من هناك، جل الأئمة من هناك، الإمام أحمد من العراق، المقصود أن مثل هذه النصوص لا تعني ذم الأفراد، ذم الجهة لا يعني ذم الأفراد، كما أن مدح الجهة لا يعني مدح الأفراد.